السيد حسن القبانچي

266

مسند الإمام علي ( ع )

بلا بيان ! أرأيتم إن قيل لكم إن هذه الحروف ليست دالة على هذه المدة لملك اُمة محمد ولكنها دالة على أنّ كل واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب أو أن عدد ذلك لكل واحد منكم ومنا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير ، أو أن لعلي على كل واحد منكم دين عدد ماله مثل عدد هذا الحساب ، قالوا : يا أبا الحسن ليس شيء مما ذكرته منصوصاً عليه في ( ألم ) و ( المص ) و ( الر ) والمر ) فقال علي ( عليه السلام ) : ولا شيء من ذكرتموه منصوص عليه في ( ألم ) و ( المص ) و ( الر ) و ( المر ) فان بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت ، فقال خطيبهم ومنطيقهم : لا تفرح يا علي بأن عجزنا عن إقامة حجة فيما تقولهن على دعوانا فأي حجة لك في دعواك ؟ إلاّ أن تجعل عجزنا حجتك ، فإذا ما لنا حجة فيما نقول ولا لكم حجة فيما تقولون : قال علي ( عليه السلام ) : لا سواء إن لنا حجة هي المعجزة الباهرة ، ثم نادى جمال اليهود : يا أيتها الجمال اشهدي لمحمد ولوصيه ، فتبادر الجمال : صدقت صدقت ، يا وصيي محمد وكذب هؤلاء اليهود ، فقال علي ( عليه السلام ) هؤلاء جنس من الشهود ، باثياب اليهود التي عليهم : اشهدي لمحمد ولوصيه ، فنطقت ثيابهم كلها : صدقت صدقت يا علي نشهد أن محمداً رسول الله حقاً ، وأنك يا علي وصيه حقاً ، لم يثبت محمد قدماً في مكرمة إلاّ وطأت على موضع قدمه بمثل مكرمته ، وأنتما شقيقان من إشراق أنوار الله فميزتما اثنين وأنتما في الفضائل شريكان إلاّ أنه لا نبي بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فعند ذلك خرست اليهود وآمن بعض النظارة منهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فغلب الشقاء على اليهود وسائر النظارة الآخرين ، فذلك ما قال الله : { لاَ رَيْبَ فِيهِ } ( 1 ) إنه كما قال محمد ( صلى الله عليه وآله ) ووصيي محمد عن قول محمد عن قول رب العالمين ( 2 ) . 9109 / 3 - الصدوق ، أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ،

--> ( 1 ) - البقرة : 2 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 24 ، تفسير البرهان 1 : 55 ، البحار 10 : 16 .